jump to navigation

كارل ماركس June 5, 2007

Posted by adam salhi in فلاسفة.
add a comment

 

karl_marx.jpg

كارل ماركس (5 مايو 1818 إلى 14 مارس 1883). فيلسوف الماني، سياسي، وصحفي ،ومنظّر اجتماعي. قام بتأليف العديد من المؤلفات إلا أن نظريته المتعلقة بالرأسمالية وتعارضها مع مبدأ أجور العمال هو ما أكسبه شهرة عالمية.

أسس مع صديقه فريدريك إنغلس ما يدعى اليوم بالاشتراكية العلمية. ( الشيوعية المعاصرة ) ويعتبر من أحد الشخصيات المفكرة الأكثر تأثيرا على مر العصور.

ماركس كان قد ولد في ( Trier ) و التحق بجامعة بون عام 1833 لدراسة القانون. أظهر ماركس اهتماماً بالفلسفة رغم معارضة والده الذي أراد لماركس أن يصبح محامياً. وقام ماركس بتقديم رسالة الدكتوراه في الفلسفة عام 1840 وحاز عليها.

وصفه أحد أصدقائه بأنه عريض المنكبين واسع الجبهة كثيف الشعر وداكن إلى حد الزرقة. كان حيويا نشيطا لا يهدأ له بال لا ينام إلا أربع ساعات في النهار.

كتاباته في مجلة ( Rheninshe Zeitung ) وبشكل ناقد لوضع السياسة والأوضاع الاجتماعية المتردية المعاصرة لذلك الوقت ساهمت في زيادة شهرته . في عام 1842 وبعد كتابته لمقالته الأولى لمجلة في مدينة كولونيا أصبح من طاقم تحريرها و تورط ماركس في نقاشات حامية مع رؤساء التحرير والمؤلفين.

وفي عام 1843 أجبر على إلغاء أحد نشراته وسرعان ما تم إصدار قرار بإغلاق الصحيفة ومنعها من النشر.

انتقل ماركس من ألمانيا إلى باريس وهناك دأب على قراءة الفلسفة والتاريخ والعلوم السياسية والتأسيس للفكر الشيوعي.

في عام 1844 وعندما زاره صديقه انغلس في باريس وبعد عدة نقاشات مع بعضهما البعض وجد الصديقان بأنهما قد توصلا إلى أفكار متطابقة 100% حول طبيعة المشاكل الثورية وبشكل مستقل عن بعضهما البعض . ونتيجة لهذا التوافق بينهما عملا معا وتعاونا لتفسير أسس ومبادئ نظريات الشيوعية والعمل على دفع الطبقة العاملة ( والبرجوازية الصغيرة الديمقراطية ) لتعمل وتتفانى من أجل تلك المبادئ.

كان ماركس قد أجبر على مغادرة فرنسا بسبب نشاطاته الثورية فانتقل الى بروكسل ولحقته زوجته وأطفالها إلى هناك وساعده صديقه انغلس الذي كان أبوه برجوازيا على شراء منزل والذي تحول فيما بعد إلى مركز للاتصال والاجتماع بالشبكات العمالية الثورية.

عصبة الشيوعيون

في عام 1847 اجتمع الشيوعيون ليؤسسوا عصبتهم وفوّض ماركس وانغلس ليشكلوا مبادئ هذه العصبة وبرنامجها . وكان هذا البرنامج قد عرف فيما بعد ببيان الشيوعية حيث وضع فيه ماركس جوهر أفكاره والأسس العملية لي تحقيقها وكانت عصبة الشيوعيون قد قامت على أنقاض جماعة رابطة العادلين في فرنسا والتي كانت لا تؤمن بضرورة الثورة والاستيلاء على السلطة وكان شعارها ( الناس كلهم أخوة ) طبعا أقنع ماركس أعضاءها بأنهم يحلمون بعالم وردي واستبدل الشعار إلى أن صار ( يا عمال العالم اتحدوا )

البيان الشيوعي كان يمهد لعقيدة الاشتراكية العلمية ويجسد المادية التاريخية بعيدا عن الكنيسة أو الدين ( باعتقاد ماركس الدين أفيون الشعوب ) أو الطائفية المهنية. وكان ذلك قد أخرج صراحة في تعليقه ونقده للاقتصاد السياسي ( كتاب ) في عام 1858 .

إن أسس وجوهر البيان الشيوعي تقوم على افتراض أن منذ فجر الإنسانية وحتى اليوم كانت العلاقة علاقة صراع بين المُستغِل والمُستغَل ..بين المالك وبين العامل ..بين الطالب وبين الأستاذ …بين الفلاح وبين الإقطاعي…استغلال الإنسان للإنسان وأمة لأمة. وكانت الغلبة تنتهي إما لإحداهما أو بسقوطهما معا.

وطبعا غلبة أي منهما تحدد طبيعة الاقتصاد القائم. وعلى افتراض بأن تفكك الاقطاعية كان من نتيجة تعفنها وإعاقتها للبرجوازية …فإن المنطق يفرض حتما بأن مستوى تطور الطبقة البرجوازية ( الإنتاج الكبير ) سيصل بها إلى حد لا تستطيع فيه التقدم.

وعندها ستقوم البروليتارية بسحق هذه الطبقة ( البرجوازية ) ورفع الجور والظلم عن الطبقة العاملة ( البروليتاريا ) وعندها يتحقق المجتمع الشيوعي حيث تنتفي فيه الملكية الخاصة (وليس الملكية الشخصية ) ..حيث الملكية الخاصة هي الناتجة عن استغلال العمال وأخذ ما ينتجه من القيمة المضافة دون أدنى جهد يذكر من قبل الرأسمالي..أما الملكية الشخصية هي ما تحصل عليه نتيجة القيام بعمل.

النفي السياسي

في عام 1848 قامت الثورة في فرنسا وألمانيا. وخافت الحكومة البلجيكية من امتداد الثورة إليه وقامت بنفي ماركس الذي ذهب أولا إلى باريس ثم كولونيا وقام بتأسيس صحيفة جديدة دعيت Neue Rheinishe Zeitung تيمنا بتلك المجلة التي كان يعمل بها في البداية وانضم إلى أعمال ثورية هناك ودأب على تنظيمها ، في عام 1849 تم اعتقاله وحوكم في كولونيا بتهمة التحريض على التمرد العسكري ..ثم تمت تبرئته ونفيه من ألمانيا وتم إيقاف مجلته الجديدة التي كان هو رئيس تحريرها.

في عام 1848، شهدت أوروبا ثورة عندما قامت الطبقة العاملة في فرنسا بالسيطرة على السلطة من الملك لويس. وقامت الحكومة الثورية باستدعاء ماركس للبقاء في فرنسا بعدما طردته حكومات فرنسية سابقة. وعندما الشيوعية أفلت شعلة الحكومة الثورية الفرنسية في عام 1849، انتقل ماركس للعيش في لندن وقام بكتابة الكثير من المؤلفات التي تعنى بالسياسة و الاقتصاد. كما عمل كمراسل أوروبي لصحيفة “نيويورك تربيون” من موقعه في أوروبا و خلال هذه الفترة كان قد قام بعدد من الأعمال وصنفت على أنها كلاسيكيات النظرية

وتضمن هذا كتابه الأروع ( رأس المال ) في أجزائه الثلاثة والذي نشره انغلس عام 1885 بعد وفاة ماركس حيث كان عبارة عن مخطوطات وكراسات من الملاحظات وتضمنت تحليلا للنظام الرأسمالي والذي يبين فيه كيف أن التطور واستغلال العمال يتم بكل بساطة عن طرق أخذ القيمة المضافة—( القيمة المضافة هي القيمة التي تنتج عن طريق العمل على الشيء- من القطن في الحقل إلى قماش فاخر ..من دولار إلى 100 دولار وهي لا تشتمل على أجور التكلفة او الصيانة ..أي ليس لها علاقة بأجر الصيانة أو كلفة العمل وهي ليست الربح …في ذلك الوقت لم يكن هناك تكنولوجيا …حاليا القيمة المضافة تنتجها الآلات الحديثة ويأخذها أصحاب وسائل الانتاج).

السنوات الأخيرة

عندما تم حل عصبة الشيوعيين في عام 1852 استمر ماركس بمراسلة مئات الثوريين بهدف تشكيل منظمة جديدة. وهذه الجهود قد بلغت ذروتها في عام 1864 عند تشكيل مجلس الأممية وسرعان ما بدأ العمل مع رفاقه على تشكيل أسسه ومبادئه وبرنامجه السياسي ولكن بعضا من أعضائه والذين خمد فيهم الحماس للشيوعية رفضوا إنشاءه وهنا اقترح ماركس نقل مركز مجلس الأممية إلى الولايات المتحدة.

سنواته الثمانية الأخيرة كانت صراعا حقيقيا مع المرض الذي أعاقه عن طموحاته وأهدافه ومع ذلك و بعد وفاته وجدت بعض الملاحظات التي تم تجميعها وتم نشرها كمجلد رابع لكتاب رأس المال ( ماركس ربط تكون رأس المال بالقيمة المضافة الناتجة عن علاقات الإنتاج ولم يجعله يقتصر على حالة تراكمية جامدة).

خلاصة

كان تأثير ماركس خلال حياته على الإنسانية ليس كبيرا إلا أنه وبعد وفاته انتشرت أفكاره وتم تبنيها وتوسعت آثارها مع نمو الطبقة العاملة.

تحليلاته للنظام الرأسمالي وتنظيره للمادية التاريخية..صراع الطبقات …والقيمة المضافة أصبحت جوهر الاشتراكية العلمية ..والتي تم تطبيقها على يد لينين والتي أحدثت تأثيرا ضخما وفظيعا في العالم و في جميع القارات وسببا لنشوب حروب مدمرة بين التطم الشيوعية و الرأسمالية..

استفادت العديد من النظم الرأسمالية من أفكار ماركس وخصوصا بعد الكساد الكبير 1929 الذي طبقا لأفكار ماركس كان حتميا. ومنه عملت على إصلاح وتجميل عيوب الرأسمالية وهكذا انتهى وجود الرأسمالية بشكلها القديم لتحل مكانها أنظمة مختلطة ديناميكية : الحكومة البريطانية تعتبر نظاما مختلط برداء رأسمالي الصين حاليا هي نظام مختلط برداء شيوعي. حيث من الصعب جدا إذا لم نقل من المستحيل الوصول إلى النظام الشيوعي الذي تحدث عنه ماركس على ضوء الإمكانات الحالية.

كما أن ماركس لم يكن ليعلم بمستوى التكنولوجيا الذي سيحدث والذي خفف كثيرا جدا من الظلم على الإنسان وسهل عليه عمله وعملت الأنظمة الميالة للرأسمالية على استخدام هذه التكنولوجيا على أفضل وجه بما يضمن استمرار أنظمتها.أخيرا يعتبر ماركس بحق أحد أكبر المفكرين الاقتصاديين الذين لم يحللوا فقط لا بل عملوا على تحقيق أفكارهم.

وفي 14 مارس 1883، توفى كارل ماركس ودفن في مقبرة هاي غيت (Highgate Cemetery) بلندن.

.

هذا النص من اعداد: نعمة بن علي؛ نسرين المرزوقي؛ ريم الشين و زينب حرب- 3آداب

Advertisements

ألبرت أينشتاين May 16, 2007

Posted by adam salhi in علماء.
2 comments

 

albert-einstein-1.jpg

 

ألبرت أينشتاين (بالألمانية Albert Einstein) (عاش ما بين 14 آذار (مارس) 1879 إلى 18 نيسان (أبريل) 1955). عالم في الفيزياء النظرية، ولد في ألمانيا، وحصل على الجنسيتين السويسرية و الأمريكية، ولد لأبوين يهوديين. يشتهر آينشتاين بأنه واضع النظرية النسبية الخاصة و النظرية النسبية العامة الشهيرتين اللتان حققتا له شهرة إعلامية منقطعة النظير بين جميع الفيزيائيين. حاز في العام 1921 على جائزة نوبل في الفيزياء. بعد تأسيس دولة إسرائيل عرض على آينشتاين تولي منصب رئيس الدولة في إسرائيل لكنه رفض مفضلا عدم الانخراط في السياسة و قدم عرضا من عدة نقاط للتعايش بين العرب و اليهود في فلسطين . الوثيقة التي أرسلها أينشتاين تدل أنه كان بعيدا تماما عن معرفة الأمور السياسية و تعقيداتها و بعيد عن أي معرفة بالأفكار الصهيونية التي تقوم عليها إسرائيل .

حياته

وُلد أينشتاين في مدينة أُولم الألمانية في العام 1879 وأمضى سِن يفاعته في ميونخ. كان أبوه “هيرمان أينشتاين” يعمل في بيع الرّيش المستخدم في صناعة الوسائد، و عملت أمّه “ني بولين كوخ” معه في إدارة ورشةٍ صغيرةٍ لتصنيع الأدوات الكهربائية بعد تخلّيه عن مهنة بيع الرّيش. تأخر أينشتاين الطفل في النطق حتى الثالثة من عمره، لكنه أبدى شغفا كبيرا بالطبيعة، و مقدرةً على إدراك المفاهيم الرياضية الصعبة، وقد درس لوحده الهندسة الإقليدية. وعلى الرغم من انتمائه لليهودية، فقد دخل أينشتاين مدرسة إعدادية كاثوليكية وتلقّى دروساً في العزف على آلة الكمان. وفي الخامسة من عمره، أعطاه أبوه بوصلة، وقد أدرك أينشتاين آنذاك أن ثمّة قوةً في الفضاء تقوم بالتأثير على إبرة البوصلة وتقوم بتحريكها.

وقد كان يعاني من صعوبة في الاستيعاب، وربما كان مردُّ ذلك إلى خجله في طفولته. ويشاع أن أينشتاين الطفل قد رسب في مادة الرياضيات فيما بعد، إلا أن المرجح أن التعديل في تقييم درجات التلاميذ آنذاك أثار أن الطفل أينشتاين قد تأخّر ورسب في مادة الرياضيات. وتبنَّى اثنان من أعمام أينشتاين رعاية ودعم اهتمام هذا الطفل بالعلم بشكل عام فزوداه بكتبٍ تتعلق بالعلوم والرياضيات.

بعد تكرر خسائر الورشة التي أنشأها والداه في العام 1894، انتقلت عائلته إلى مدينة ميلانو في إيطاليا، واستغل أينشتاين الابن الفرصة السانحة للانسحاب من المدرسة في ميونخ التي كره فيها النظام الصارم والروح الخانقة . أمضى بعدها أينشتاين سنةً مع والديه في مدينة ميلانو حتى تبين أن من الواجب عليه تحديد طريقه في الحياة؛ فأنهى دراسته الثانوية في مدينة آروا السويسرية، وتقدَّم بعدها إلى امتحانات المعهد الاتحادي السويسري للتقنية في زيورخ عام 1895، وقد أحب أينشتاين طرائق التدريس فيه، وكان كثيراً ما يقتطع من وقته ليدرس الفيزياء بمفرده، أو ليعزف على كمانه. إلى أن اجتاز الامتحانات وتخرَّج في العام 1900. لكن مُدرِّسيه لم يُرشِّحوه للدخول إلى الجامعة.

كان أينشتاين قد تنازل عن أوراقه الرسمية الألمانية في العام 1896، مما جعله بلا ثبوتية أو انتماءٍ لأي بلدٍ معين، وفي العام 1898، التقى أينشتاين بـ “ميلِفا ماريك Mileva Maric” زميلته الصربية على مقاعد الدراسة ووقع في غرامها، وكان في فترة الدراسة يتناقش مع أصدقائه المقربين في المواضيع العلمية. وبعد تخرجه في العام 1900 عمل أينشتاين مدرّساً بديلاً، وفي العام الذي يليه حصل أينشتاين على حق المواطنة السويسرية، ورُزق بطفلةٍ غير شرعية من صديقته أسمياها (ليسيرل) في كانون الثاني (يناير) من العام 1901.

عمله

جرأة أينشتاين في شبابه حالت بينه وبين الحصول على عمل مناسبٍ في سلك التدريس، لكن وبمساعدة والد أحد زملاء مقاعد الدراسة حصل على وظيفة فاحص (مُختبِر) في مكتب تسجيل براءة الاختراعات السويسري في العام 1902. تزوج أينشتاين من صديقته “ميلِفا” في 6 كانون الثاني (يناير) 1903 ورُزق بمولودٍ ذكر حمل اسم “هانز” في 14 من أيار (مايو) عام 1904. وفي هذه الأثناء، أصبح عمل أينشتاين في مكتب التسجيل السويسري دائماً، وقام بالتحضير لرسالة الدكتوراه في نفس الفترة، وتمكن من الحصول على شهادة الدكتوراه في العام 1905 من جامعة زيورخ، وكان موضوع الرسالة يدور حول أبعاد الجزيئات. وفي العام نفسه، كتب أينشتاين 4 مقالاتٍ علميةٍ دون الرجوع للكثير من المراجع العلمية أو التشاور مع زملائه الأكاديميين، وتعتبر هذه المقالات العلمية اللبنة الأولى للفيزياء الحديثة التي نعرفها اليوم.

درس أينشتاين في الورقة الأولى ما يُعرف باسم الحركة البراونية، فقدم العديد من التنبُّؤات حول حركة الجسيمات الموزعة بصورةٍ عشوائية في السائل. عرف أينشتاين “بأبي النسبية”، تلك النظرية التي هزت العالم من الجانب العلمي، إلا أن جائزة نوبل مُنحت له في مجال آخر (المفعول الكهرضوئي) وهو ما كان موضوع الورقة الثانية.

النظرية النسبية الخاصة

ورقة أينشتاين العلمية الثالثة كانت عن “النظرية النسبية الخاصة“. فتناولت الورقة الزمان والمكان والكتلة، والطاقة. وأسهمت نظرية أينشتاين بإزالة الغموض الذي نجم عن التجربة الشهيرة التي أجراها الأمريكيان الفيزيائي “ألبرت ميكلسون والكيميائي إدوارد مورلي” أواخر القرن التاسع عشر في عام 1887، فقد أثبت أينشتاين أن موجات الضوء تستطيع أن تنتشر في الخلاء دون الحاجة لوجود وسط أو مجال، على خلاف الموجات الأخرى المعروفة التي تحتاج إلى وسط تنتشر فيه كالهواء أو الماء؛ وأن سرعة الضوء هي سرعة ثابتة وليست نسبية مع حركة المراقب (الملاحظ). تجدر الإشارة إلى أن نظرية أينشتاين تلك تناقضت بشكل كلّي مع استنتاجات “إسحاق نيوتن“. جاءت تسمية النظرية بالخاصة للتفريق بينها وبين نظرية أينشتاين اللاحقة التي سُمِّيت بالنسبية العامة.

منتصف حياته

في العام 1906 ارتقى أينشتاين في السلم الوظيفي إلى مرتبة فاحص فني من الدرجة الثانية، وفي العام 1908 مُنح إجازةً لإلقاء الدروس والمحاضرات من “بيرن” في سويسرا. ووُلد الطفل الثاني لأينشتاين الذي سُمِّي “إدوارد” في 28 تموز (يوليو) 1910، وطلّق أينشتاين بعدها زوجته ميلِفا في 14 شباط (فبراير) 1919 وتزوج بعدها من ابنة عمه “ايلسا لوينثال” التي تكبره بثلاث سنوات في 2 حزيران (يونيو) 1919.

لا يعلم أحد حتى هذه الساعة شيئاً عن مصير طفلة أينشتاين الأولى غير الشرعية من زوجته ميلِفا؛ إذ يعتقد البعض أنها ماتت في فترة الرضاعة، ويعتقد البعض الآخر أن والديها أعطياها لمن لا أولاد له للتبني. أمّا بالنسبة لأولاد أينشتاين، فقد أُصيب أحدهما بمرض انفصام الشخصية ومات فيما بعد في المصح العقلي الذي تولى علاجه ورعايته. أمّا الابن الثاني، فقد انتقل لولاية كاليفورنيا الأمريكية للعيش فيها ومن ثم أصبح أستاذاً (دكتور) في الجامعة، وكانت اتصالاته مع والده محدودةً جداً.

في العام 1914 وقبيل الحرب العالمية الأولى، استقر أينشتاين في مدينة “برلين” الألمانية. ولم يكن أينشتاين من دعاة الحرب ولكنه كان يهودياً مما تسبب بشعور القوميين الألمان بالضيق تجاه هذا الرجل، وتأجج هذا الإمتعاض لأينشتاين من قبل القوميين الألمان عندما أصبح أينشتاين معروفاً على المستوى العالمي بعدما خرجت مجلة “التايم” الأمريكية في 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 1919 بمقالٍ يؤكد صحة نظرية أينشتاين المتعلقة بالجاذبية.

الأعوام اللاحقة

بوصول القائد النازي أدولف هتلر إلى السلطة في العام 1933 تزايد الكراهية تجاه أينشتاين فاتهمه القوميون الاشتراكيون (النازيون) بتأسيس “الفيزياء اليهودية”، كما حاول بعض العلماء الألمان النيل من حقوق أينشتاين في نظرياته الأمر الذي دفع أينشتاين للهرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي منحته بدورها إقامةً دائمةً، وانخرط في “معهد الدراسات المتقدمة” التابع لجامعة برينستون في ولاية نيو جيرسي.ففي عام 1939 كتب رسالته الشهيرة إلى الرئيس الأمريكي روزفلت لينبهه على ضرورة الإسراع في إنتاج القنبلة قبل الألمان وذلك قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة. وفي العام 1940، صار أينشتاين مواطناً أمريكياً مع احتفاظه بجنسيته السويسرية.

السنوات الأخيرة

عرضت الحكومة الإسرائيلية على أينشتاين منصب رئيس الدولة في العام 1952 ولكن أينشتاين رفض هذا العرض الإسرائيلي .وفي العام 1955، توفي أينشتاين، وحُرق جثمانه في مدينة “ترينتون” في ولاية “نيو جيرسي” في 18 نيسان (أبريل) 1955 ونُثر رماد الجثمان في مكان غير معلوم، وحُفظ دماغ العالم أينشتاين في جرّة عند الطبيب الشرعي “توماس هارفي” الذي قام بتشريح جثته بعد موته.

معتقداته

كان أينشتاين يعتقد بـ “الإله الذي يتناغم مع كل ما هو موجود في الكون لا الإله الذي يتدخل بأقدار وتصرفات الإنسان”! وفي سؤالٍ مباشرٍ عن أقرب الأديان إلى معتقداته، أجاب أينشتاين بأنها “البوذية“. ألبرت أينشتين كان يهودي الديانة و المذهب و هرب ضمن الذين هربوا من الهولوكوست (المحرقة) التي أباد بها النازي الآلاف.

مختارات من أقوال أينشتاين

·                     الشيئان اللذان ليس لهما حدود، الكون و غباء الإنسان، مع أني لست متأكدا بخصوص الكون.

·                     أهم شيء أن لا تتوقف عن التساؤل.

·                     أجمل إحساس هو الغموض، إنه مصدر الفن والعلوم.

·                     كل ما هو عظيم وملهم صنعه إنسان عَمِل بحرية.

·                     إذا لم يوافق الواقعُ النظريةَ، غيِّر الواقع.

·                     الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً.

·                     الحقيقة هي ما يثبُت أمام امتحان التجربة.

·                     يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.

·                     الخيال أهم من المعرفة.

·                     الحقيقة ليست سوى وهم، لكنه وهم ثابت.

·                     يبدأ الإنسان بالحياة، عندما يستطيع الحياة خارج نفسه.

·                     أنا لا أفكر بالمستقبل، إنه يأتي بسرعة.

·                     من لم يخطئ، لم يجرب شيئاً جديداً.

·                     العلم شيءٌ رائعٌ، إذا لم تكن تعتاش منه.

·                     سر الإبداع هو أن تعرف كيف تخفي مصادرك.

·                     العلم ليس سوى إعادة ترتيبٍ لتفكيرك اليومي.

·                     لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها.

·                     الثقافة هي ما يبقى بعد أن تنسى كل ما تعلمته في المدرسة.

·                     المعادلات أهم بالنسبة لي، السياسة للحاضر والمعادلة للأبدية.

·                     إذا كان أ= النجاح . فإن أ = ب +ج + ص. حيث ب=العمل. ج=اللعب. ص=إبقاء فمك مغلقاً.

·                     كلما اقتربت القوانين من الواقع أصبحت غير ثابتة، وكلما اقتربت من الثبات أصبحت غير واقعية.

·                     أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة.

·                     أثمن ما في العالم هو الحدس أو الفكرة اللامعة.

·                     الأمر الوحيد الذي أسمح له بالتدخل في علمي وأبحاثي هو معلوماتي وثقافتي الخاصة.

·                     العلم بدون دين أعرج، والدين بدون علم أعمى.

·                     أنا لست موهوب، أنا فضولي.

·                     بين الماضي والحاضر والمستقبل ليس هناك سوى وهم في تفكير العقل البشري..إذا لاحظتم أن – الأوقات الحزينة نشعر بها أنها طويلة بينما الأيام الفرحة تمر كالدقيقة- وهذه هي النسبية.

·                     العقل البديهي هو هبة مقدسة، والعقل المعقول هو خادم مثمر..لقد اختلقنا مجتمع يحترم الخادم وينسى الهبة المقدسة.

·                     كل الديانات، الفنون والعلوم متفرعة على نفس الشجرة.

·                     النسبية تعلمنا الرباط أو العلاقة بين الأوصاف المختلفة لشيء ما مع الحقيقة ذاتها.

·                     الجاذبية ليس لها علاقة بالوقوع في الحب.

أنجز هذا البحث التلاميذ بلقاسم الطاهر؛ علي الفقيه و عزالدين لحمر- 3آداب بمعهد 7 نوفبمبر بدوز.


ريتشارد فاغنر May 6, 2007

Posted by adam salhi in موسيقى.
6 comments

نشأته

بساطة النشأة وصعوبة الظروف لم تمنعاه من أن يكون واحدا من أعلام موسيقى الأوبرا وفيلسوفا ثائرا, اضطر إلى الفرار من بلاده إلى لندن وباريس ليؤلف هناك قطعه الخالدة. اسمه في العالم ارتبط تحديدا بمهرجان بايرويت الصيفي.

في الـ 22 من مايو/أيار 1805 شهدت مدينة لايبزغ الواقعة في ألمانيا الشرقية سابقا ميلاد أحد عمالقة فن الموسيقى الكلاسيكية: انه ريتشارد فاغنر، ذلك الموسيقي الذي نشأ في أسرة فقيرة وكبيرة حيث كان هو الطفل التاسع لأسرته. توفي أبوه وهو لم يتعد بعد الستة شهور من عمره مما دفع الأم نظرا لضيق الحال إلى الزواج ثانية من الشاعر والممثل لودفيش غاية سنة 1814 وفي السنة نفسها هاجرت العائلة إلى مدينة دريسدن.

عاد فاغنر في سنة 1828 إلى مسقط رأسه لايبزغ وبدأ الدراسة في مدارسها، وفي السادسة عشر من عمره وصلت إلى مسامعه مقطوعة موسيقية كانت هي الدافع الذي جعله يتعلق بالموسيقى ويقرر بالتالي أن يصبح موسيقيا. لم يستغرق الأمر كثيرا من الوقت حتى خرج فاغنر علينا بمقطوعة موسيقية غير مكتملة حملت اسم “الزفاف”.

وفي مطلع سنة 1831 بدأ دراسة الموسيقى في جامعة لايبزغ تحت إشراف تيودور فاينليك حيث أهداه ألبومه الأول. وفي سنة 1833 تأثر بالكاتب هاينريش لاوب وبالحركة الأدبية الثورية التي مهدت لثورة مارس 1848 حيث أصبح في هذه الفترة مسؤولا عن مهرجان الموسيقى الصيفي لمدينة باد لاوخشتات. وفي سنة 1936 تزوج الممثلة مينة بلانة وبعد ذلك بعام أصبح مديرا لمسرح كونيكسبيرغ، غير أن المشروع سرعان ما فشل وغرق فاغنر في الديون ليغادر البلد سرا نحو روسيا ومن هناك إلى لندن وباريس

كان فاغنر وراء تأسيس مهرجان بايرويت الصيفي الذي يشهد هذا الصيف دورته 94، و لا يزال يحمل اسمه إلى اليوم، كما أن رائعته الخالدةفليغندن هوليندهلا تزال تعزف في هذا المهرجان الذي يحيي ذكراه و يحج اليه سنويا حوالي 60 ألف زائر، غالبيتهم من الأجانب، وذلك اعترافا بعبقريته في موسيقى الأوبرا وكذا لكونه ساهم في إشعاع المدينة عن طريق هذا المهرجان على الصعيد العالمي.

من بايروت مدينة الثقافة

كانت سنتا 1840 و1841 فترة تألق فاغنر بلا شك وذلك على الرغم من الظروف المادية الصعبة التي مر بها في هاتين السنتين ففيها أكمل عددا من المعزوفات الخالدة مثل ” فليغندن هولينده” و”رينزي”، كما ألف العديد من القطع التي لا زالت محط إعجاب العديد من محبي موسيقى الأوبرا، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر “فيين” التي عزفت في البهو الملكي وفي المسرح الوطني لمدينة ميونخ سنة 1888 وقطعة الحب الممنوع أو “نوفيز فون باليرمو” التي عزفت على خشبة مسرح مدينة ماغدبورغ. هذا بالإضافة إلى عدد من القطع التي عزفت تحت إشرافه سواء في بايرويت أو النمسا أو سويسرا. لم يكن فاغنر موسيقيا فذا فحسب، بل مؤلفا للعديد من كتب النقد والتنظير الموسيقي والفلسفة والسياسة.

اعماله

(1850) لوهينغرين

(1852-1876)حلقة نيوبلونغ أو الرباعية الأوبرالية

(1865)تريستان

(1841)المركِب الشبح

(1868) الأساتذة الموسيقيون لنورمبرغ

(1876-1882)بارسيفال

أهم تواريخ حياته

ولادته 1813

وفاته 1883

بداية دراسة الموسيقى 1831

التاثر بالحركة الادبية 1833

مسؤوليته على مهرجان موسيقى الصيفي 1848

زواجه بالممثلة مينة بلانة1836

مديرية المسرح كونغكسبرغ1837

العودةالى بلاده 1828

تاليف اول مقطوعة 1840

تالقه1841

عزفه لاغنية فيني في البهو الملكي و في المسرح الوطني لمدينةميونيخ 1888

هذا النص من اعداد التلميذتين : عائشة بن سعيد و هاجر عدوني- 3 علوم اعلامية معهد 7 نوفمبر بدوز